البهوتي

462

كشاف القناع

من الجانبين ، كصلح الزوجة عن صداقها الذي لا بينه لها به ، ولا علم لها ولا للورثة بمبلغه ، وكذلك الرجلان بينهما معاملة وحساب قد مضى عليه زمن طويل ولا علم لكل منهما بما عليه لصاحبه ، أو ) كان الجهل ( ممن هو ) أي الدين ( عليه ) إن كان عليه حق ( لا على به بقدره ، ولو علمه صاحب الحق ، ولا بينه له ) بما يدعيه ، وقوله ( بنقد ) أي حال ( ونسيئة ) متعلق بيصح ، لقوله صلى الله عليه وسلم لرجلين اختصما في مواريث اندرست بينهما استهما وتوخيا الحق ، وليحلل أحدكما صاحبه ) رواه أحمد وأبو داود ، ولأنه إسقاط حق فصح في المجهول في المجهول كالعتاق والطلاق ، ولو قيل : بعدم جوازه لأفضى إلى ولأنه ضياع الحق ، والبيع قد يصح في المجهول في الجملة كأساسات الحيطان فإن كان الصلح بمجهول لم يصح لان تسليمه واجب ، والجهالة تمنعه ( فإن أمكن معرفته ) أي المجهول ( ولم تتعذر ) معرفته ( كتركة موجودة صولح بعض الورثة عن ميراثه منها ) ولم يعرف كميته ( لم يصح الصلح ) في ظاهر نصوصه . وهذا ظاهر ما جزم به في الارشاد . وقطع به الشيخان والشرح ( 2 ) لعدم الحاجة . قال أحمد : إن صولحت المرأة من ثمنها لم يصح الصلح . واحتج بقول شريح . وقدم قي الفروغ والمبدع ( 3 ) واقتصر عليه في التنقيح والمنتهى : أنه كبراءة من مجهول ، أي إن قلنا الصلح عن المجهول . صلح الصلح وإلا فلا . قال في التلخيص : وقد نزل أصحابنا لقطع النزاع انتهى . وظاهر هذا : لا فرق بين الدين والعين ، قال في المبدع ( 4 ) : وقيل لا يصح عن أعيان مجهولة ، لكونه إبراء ( ولا تصح البراءة من عين بحال ) أي سواء كانت معلومة أو مجهولة بيد المبرئ أو المبرأ ، ويأتي في الصداق : إذا كانت العين بيد أحدهما وعفا الذي ليست بيده ، يصح بلفظ العفو والابراء والهبة ونحوها ، وهو ظاهر كلام